حبيب الله الهاشمي الخوئي

147

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فعلي ما تركت مدح ابن موسى والخصال الَّتي تجمّعن فيه قلت لا أستطيع مدح امام كان جبريل خادما لأبيه وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له : ما رأيت أوقح منك ما تركت خمرا ولا طردا ولا معني إلَّا قلت فيه شيئا وهذا عليّ بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا ، فقال : واللَّه ما تركت ذلك إلَّا إعظاما له وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ثمّ أنشد بعد ساعة هذه الأبيات . ثمّ قال ابن خلَّكان : وفيه يقول أبو نواس أيضا وله ذكر في شذور العقود في سنة احدى ومأتين أو سنة اثنتين ومأتين : مطهّرون نقيات جيوبهم تجرى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر اللَّه لما برا خلقا فأتقنهم صفاكم واصطفاكم أيّها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم علم الكتاب وما جاءت به السور وقال الفخر الرازي : إن أبا يزيد البسطامي كان يفتخر بأنّه يستقي الماء لدار جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام وكان معروف الكرخي أسلم على يد أبي الحسن الرّضا عليّ بن موسى وكان بوّاب داره إلى أن مات . روى المفيد في الارشاد باسناده إلى معاوية بن حكيم عن نعيم القابوسي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : إنّ ابني عليّ أكبر ولدي وآثرهم عندي وأحبّهم إليّ وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ . وقال المحقق الشريف في شرح المواقف في مبحث تعلق العلم الواحد بمعلومين : إنّ الجفر والجامعة كتابان لعليّ كرّم اللَّه وجهه وقد ذكر فيهما على طريق علم الحروف الحوادث الَّتي تحدث إلى انقراض العالم وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما . وفي كتاب قبول العهد الَّذي كتبه عليّ بن موسى الرّضا إلى المأمون : انّك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرف آباؤك فقبلت منك عهدك إلَّا أن الجفر والجامعة يدلَّان على أنّه لا يتمّ . ولمشايخ